الشيخ محمد علي الگرامي القمي

43

شرح منظومة السبزواري

قوله : والصواب الذي الخ : كما قال ابن سينا في القصيدة : وفطرة الانسان غير كافية * في ان ينال الحق كالعلانية وقال الشاعر : گاه باشد كه كودكى نادان * به غلط بر هدف زند تيرى ولبعضهم كلام في كفاية الفطرة تراه مع نقده في كتابنا المنطق المقارن . قوله : ولوازم المتصلات الخ : كما يقال : المتصلة اللزومية تستلزم منفصلتين : منفصلّة مانعة الجمع من عين المقدم ونقيض التالي ، ومنفصلة مانعة الخلومن نقيض المقدم وعين التالي . والمنفصلة الحقيقية تستلزم اربع منفصلات تتشكل من عين كل من المقدم والتالي مع نقيض الآخر . قوله : فالحكمة لمن يطيق البرهان : الحكمة من الاحكام والاتقان ، وبذلك يسمى مفاد الطالب والامر حكما لكونه جزميا وفيه اتقان ، والدليل المحكم الذي لا شك فيه هو البرهان . وفهم الحقايق الخارجية ( الفلسفة النظرية ) والاعتباريات ( الفلسفة العملية ) يسمى حكمة من باب تسمية المسبب باسم السبب فان الفهم على ما هو في الواقع انما يصح بالبرهان . والمراد من الحكمة في القرآن « وَمَنْ يؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اوِتىَ خَيْراً كَثِيْراً » « وَلَقَدْ آتينا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ » أيضا هذا الفهم النظري والعملي أو أحدهما والله اعلم . وقد امر النبي ( ص ) بدعوة الناس إلى سبيل الله تعالى ( والبحث في المراد من هذا السبيل في محله ) بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل ، ولا بدان يكون الحكمة بإزاء من يترقى ذهنه ويستعد للاستدلال البرهاني ، والجدل لمن يكون استعداده أقل فيطلب الاستدلال وان كان لا يستعد للدليل البرهاني الذي هو ادقّ من الجدل المتشكل من القضايا المشهورة بين الناس ، وأيضا في قبال الخصم لا فحامه حيث يكون استعداده كما ذكر ، ويقنع بالمشهورات ولا يطلب البرهان . والموعظة للأقل استعداد أو للتحريك نحو العمل .